السيد محمد حسين الطهراني

99

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

قَضَايَانَا بدل قَضائِنا « 1 » . ورواه الصَّدوق عن أحمد بن عائِذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال : قال أبو عبد الله جعفرُ بن محمَّد الصَّادق . . . بعين هذا المتن إلَّا أنَّه أيضاً أتى بلفظ قَضَايَانَا « 2 » . وروى محمَّد بن الحرِّ العامليّ في « وسائل الشِّيعة » عن محمَّد بن الحسن بإسناده عن محمَّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمَّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي الجَهم ، عن أبي خديجة قال : « بَعَثَنِي أبُو عَبْدِ اللهِ عليه‌السَّلام إلَى أصْحَابِنَا ، فَقَالَ : قُلْ لَهُمْ : إيَّاكُمْ إذَا وَقَعَتْ بَيْنَكُمْ خُصُومَةٌ أوْ تَدَارَى بَيْنَكُمْ في شَيْءٍ مِنَ الأخْذِ وَالْعَطَاءِ أنْ تَحَاكَمُوا إلَى أحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ ؛ إجْعَلُوا بَيْنَكُمْ رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ عَرَفَ حَلالَنَا وَحَرَامَنَا ، فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً ؛ وَإيَّاكُمْ أنْ يُخَاصِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إلَى السُّلْطَانِ الْجَائِرِ » « 3 » . أورد هذه الرِّواية الكَنِيّ في قضائِه « 4 » ، وشطراً منها النَّراقيّ في « المستند » . واعلم أنَّ صاحبَ « المستند » عدَّ هايتن الرِّوايتين من الصّحاح ، ثمَّ قال : « ووصف الرِّوايتين بعدم الصِّحَّة - مع أنَّه غيرُ ضائِرٍ عندنا مع وجودهما في الاصُول المعتبرة وانجبارهما بالإجماع المحقَّق والمحكيّ مستفيضاً ، وفي « المسالك » أنَّهما والمقبولةَ مشتهران بين الأصحاب متَّفقٌ على العمل بمضمونهما - غيرُ جَيِّدٍ ؛ لأنَّ أولاهما رواها في « الفقيه » عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ؛ وطريق « الفقيه » إلى أحمد صحيحٌ كما صرَّح به في « الرَّوضة » ، وأحمد نفسه مُوَثَّق إماميّ .

--> ( 1 ) « التهذيب » ج 6 ، ص 219 ، كتاب القضاء . ( 2 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 1 وص 2 ، كتاب القضاء . ( 3 ) « وسائل الشيعة » ج 3 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يفتي به ص 385 من الطبع البهادريّ . ( 4 ) « القضاء » للكني ، ص 12 وص 13 .